عقدةسندريلا

فــي 1981 ،كتبــت عالمــة النفــس المشــهورة ColetteDowling. كتــاب اســمه

( complex Cinderella ..)…..عقــدة ســندريلا …


Dowling Colette فــي كتابهــا كانــت بتناقــش قضيــة الفــارس الأســطوري،

حســب الكاتبــة نســبة كبيــرة مــن بنــات العصـر ده عندهـم عقـدة سـندريلا، وهـي إنهـم رغـم مشـاكلهم وظروفهــم الصعبــة، بيكرســوا كل طموحاتهــم وأمانيهــم فــي البحــث عــن الفــارس الجامــد جــدا اللــي حييجــي ينقذهــم مــن الهـم اللـي همـا عايشـين فيـه!

فيفضلـوا يحلمـوا ويبنـوا فـي خيالهـم أوهـام عـن المنقـذ، البطـل، البرنـس.. ويعيشـوا علـى أمـل إنـه فـي يـوم مـن الأيـام لازم ييجـي… ولـو مجـاش تبقـى كارثــة!


Dowling Colette بترجـح سـبب تفشـي العقدة النفسـية ديــه فــي ســلوكيات نســبة كبيــرة مــن البنــات، للتربيــة الغلــط!


بغـض النظـر عـن إن شـق كبيـر فـي تأسـيس البنـت مـن وهـي صغيــرة، بيكــون قائــم علــى فكــرة إنهــا دايمــا محتاجــة للــي يســاعدها أو يحميهــا، محتاجــة للوصــي أو المســئول

.. برضــه مجهـود وطاقـة كبيـرة للبنـت بيتـم توجيههـا مجتمعيـا وإعلاميـا ناحيــة الأهتمــام بشــكلها ومنظرهــا وحالتهــا الخارجيــة أكتــر مــن اهتمامهــا بعقلهــا وفكرهــا ومســتقبلها العلمــي، وكل ده عشـان تلفـت نظـر البرنـس وتعـرف تصطـاده صـح!!

ويبقـى كل مــرة تقابــل فيهــا البرنــس ده عامــل زي الأمتحــان بالنســبة لهــا، عــاوزه تنجــح فيــه بــأي شــكل!! الحاجــات ديــه كلهــا بتتراكــم فــوق بعضهــا وتســبب الــ

complex Cinderella ،المشــكلة بقـى بتبتـدي تظهـر لمـا الخـوف مـن عـدم العثـور علـى البرنـس يبتـدي يتسرسـب لـروح البنـت!! أصـوات خارجيـة متمثلـة فـي الأسـرة والأقـارب والجيـران وأصـوات داخليـة متمثلـة فـي قلـق البنــت وتوترهــا عشــان بســلامته اتأخــر لغايــة دلوقتــي!!

هنــا تــدرك المســكينة الخطــر بعينــه.. وتبتــدي تتخيــل إن حياتهــا وطموحتهــا وأحلامهــا خــلاص.. كل ده انهــار، إنهــا مــن غيــر البرنـس ده مـش حتعـرف توصـل للـي هـي عـاوزاه! وتدخـل فـي دايـرة إن الـكل مـا الخـوف يزيـد، فقدانهـا للسـيطرة علـى نفسـها يزيـد، لغايـة مـا تتحطـم كل معالـم ثقتهـا بنفسـها وتبقـى ضحية العقـدة ديـه.


Dowling Colette مـا كانتـش متضايقـة مـن سـندريلا عشـان حبـت البرنـس أو أعجبـت بيـه أو حتـى إنهـا قـررت تعيـش
معــاه بقيــة عمرهــا، إنمــا كانــت متضايقــة مــن ســندريلا إنهــا كانــت عاملــة زي المشــلولة فكريــا وعقليــا، مســلوبة الإرادة…


كانـت ممكـن تفكـر فـي التطويـر مـن نفسـها، فـي الشـغل علـى إمكانياتهــا أو تحســين ظروفهــا، كانــت ممكــن تفكــر إزاي تجيــب حقهــا مــن مــرات أبوهــا اللــي ظلمتهــا أو تعتــرض علــى قهــر
إخواتهــا غيــر الأشــقاء ليهــا، إنمــا هــي فضلــت فــي انتظــار الفـارس أو حصـان أبيـض عشـان يجيـب لهـا حقهـا…

والسـؤال المطـروح دلوقتـي، طـب لـو مـا كانـش جيـه؟! أو جيـه ومشـي تاني، أو جيه وطلع فارس رخم وممل؟! إيه العمل…؟؟


Dowling Colette برضـه بتقـول إن للأسـف مـن توابـع عقــدة ســندريلا؛ إن ســاعات بنــات كتيــر بتفضــل التواجــد فــي علاقــة مؤلمــة أو غيــر مريحــة بالنســبة لهــا علــى إنهــا تفضــل
بـلا رفيـق أو شـريك،

بمعنـى أصـح إن التشـوه اللـي حصـل فـي الشــريحة الكبيــرة مــن البنــات ديــه وصــل بيهــم إنــه يخليهــم يتقبلــوا فكــرة التواجــد مــع برنـس رزل، علـى إنهم يعيشـوا بــلا برنــس!!

وعشــان كــده بتتمنـى Dowling Colette مـن الأنثى فـي أي مـكان أو زمـان، أنها تـدرك قوتهـا وأهمتيهـا الحقيقيــة، وســاعتها حتعــرف إنهــا أهــم مــن ميــت فــارس ومليــون برنــس.

التجربة الفكرية لروح أمه

كيرلس بهجت

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *